ابن هشام الحميري

166

كتاب التيجان في ملوك حمير

تغضبوا لله ولا نفسكم لأضعن سيفي هذا على صدري فأخرجه من ظهري ، فالموت عن مثلكم حياة والذهاب عنكم نجاة فقدموه فيكم وملكوه . ملك شرحبيل فولى الملك بمأرب شرحبيل بن عمرو بن غالب فرجع الملك في نجلته ، الأولى نجلة يعفر بن سكسك ، فجمع القبائل من قحطان وأجابته حمير للذي أراد الله من انقطاع دولة ذي الاذعار ، وبلغ خبر شرحبيل بن عمرو إلى عمرو ذي الأذعار فجمع جنوده وزحف إليه وزحف إليه شرحبيل بن عمرو فالتقوا بالعالية فاقتتلوا قتالا شديداً ثم افترقا ومات بينهما خلق كثير . ثم رجع عمرو ذو الاذعار إلى غمدان ، ورجع شرحبيل إلى بينون فأقام شرحبيل في الملك سنة ثم مات . ملك الهدهاد ابنه وولى ابنه الهدهاد بن شرحبيل بن عمرو وهو الهدهاد أبو بلقيس الملكة باليمن ، وكان الهدهاد بن شرحبيل رجلاً شجاعاً حازماً . قال أبو محمد ، حدثنا ابن لهيعة عن مكحول عن أبي صالح عن ابن عباس قال : إنه لما ولي الهدهاد بن شرحبيل ، زحف إليه عمرو ذو الاذعار وبرز إليه الهدهاد والتقوا بموضع معروف باليمن فتحاربوا أياماً فلما فصل العسكران ، وبرز بعضهما إلى بعض ، خرج الهدهاد على ناقة في زي أعرابي